البهوتي

587

كشاف القناع

فمسألة الاقرار من أربعة ، ومسألة الانكار من ثلاثة وهما متباينتان ، فاضرب أحدهما في الأخرى ( تصح من اثني عشر ) للمنكر سهم من مسألة الانكار في مسألة الاقرار بأربعة ، وللمقر من مسألة الاقرار سهم في مسألة الانكار بثلاثة ، وللمتفق عليه إن صدق المقر مثل سهمه ثلاثة وإن وافق المنكر مثل سهمه أربعة ، والباقي للمختلف فيه وهو سهمان حال التصديق وسهم حال الانكار ( 1 ) . وإن كان المقر به توأمين ثبت نسبهما والحالة هذه لأنه يلزم من الاقرار بأحدهما الاقرار بالآخر ( وإن خلف ) ميت ( ابنا فأقر ) الابن ( بأخوين فأكثر ) من أخوين له ( بكلام متصل ) بأن قال : هذان أخوان ( ولا وارث غيره ) أي غير المقر ( فاتفقا أو اختلفا ثبت نسبهما ) ( 2 ) لاقرار من هو كل الورثة قبلهما ( ولو لم يكونا توأمين ) لما تقدم ( وإن أقر ) الابن ( بأحدهما بعد الآخر ) ثبت نسبهما إن كانا توأمين . ولم يلتفت إلى إنكار المنكر منهما ، سواء تجاحدا معا أو جحد أحدهما الآخر للعلم بكذبهما لأنهما لا يفترقان . وإن لم يكونا توأمين لم يثبت نسب الثاني حتى يصدق عليه الأول و ( أعطي ) المقر ( الأول ) منهما ( نصف ما في يده ) من تركة أبيه لأنه أقر له به أولا فلا يبطل بإقراره للآخر بعد ( و ) أعطي ( الثاني ثلث ما بقي في يده إذا كذب الأول بالثاني ) لأنه الفضل ، لأنه يقول نحن ثلاثة أولاد ( وثبت نسب الأول ) لانحصار الإرث حال الاقرار فيمن أقر به ( ووقف ثبوت نسب الثاني على تصديقه ) أي الأول لأنه وارث حال إقرار أخيه به ( ولو كذب الثاني بالأول وهو ) أي الأول ( مصدق به ) أي الثاني ( ثبت نسب الثلاثة ) ولا أثر لتكذيب الثاني ، لأنه لم يكن وارثا حين إقرار الأول به ( وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت ) أي بأنها زوجته ( لزمه لها ) أي للزوجة من التركة ( ما يفضل في يده من حصته ) ( 3 ) كما لو مات رجل عن ابنين فأقر أحدهما بزوجة للميت وأنكر الآخر ، فلها نصف ثمن التركة مما بيد المقر ( فإن مات من أنكر ) ها من الابنين ( فأقر بها ابنه ) أي ابن المنكر ولا وارث له غيره ( كمل إرثها ) فيدفع لها نصف